سماحة الشيخ جواد فاضل لنكراني يشدد على حضور علماء الدين في الساحة السياسية
قال سماحة الشيخ جواد فاضل لنكراني ، أحد أبرز أساتذة الحوزة العلمية في قم ونجل
المرجع المرحوم محمد فاضل لنكراني ، خلال استقباله حشداً من طلبة العلوم الدينية :
علينا أن نفهم أننا لا نستطيع إنجاز أعمالنا على ما يرام والدعوة الى الدين
الاسلامي الحنيف إلا عبر كسب الرضا الالهي والتوكل عليه جلّ وعلا .
وأضاف سماحته : يمرّ رجال الدين اليوم بمرحلة مغايرة للمراحل السابقة ؛ لذا يجب
تقييم ودراسة وضعهم الفعلي ودراسة توقعات الشعب منهم لمعرفة قابلية تحقيق ما يمكن
تحقيقه .
وأشار سماحته الى بعض المغرضين والسذج الذين يروجون الى ضرورة ابتعاد رجال الدين
عن السياسة من أجل انتعاش الدين الاسلامي ، فقال : لقد كان للثورة الاسلامية على
مدى ثلاثين عاماً تأثير كبير في إحياء وديمومة الدين الحنيف .
وأضاف : ازداد المدّ الاسلامي في العالم زيادة ملحوظة ببركة الثورة الاسلامية ؛
ومواصلة هذا المدّ بحاجة الى حضور قوي وفاعل من قبل رجال الدين في الساحة السياسية
.
الى ذلك لفت سماحته الى المساعي المحمومة للعدو للقضاء على الاسلام وقال : بدأ
العدو بهجوم واسع النطاق على الاسلام بشتى الوسائل والسبل المتاحة له وعلى جميع
الأصعدة الثقافية والاجتماعية والسياسية والعلمية ؛ وقد خطط لذلك كثيراً ، فعلينا
التحلي باليقظة والحذر الشديد لمواجهة خططه المشؤومة .
وفي جانب آخر من كلمته ، نوّه سماحته الى قرب حلول شهر محرم الحرام ، وشدد على
لزوم إحياء الشعائر الحسينية ، وقال : يجب على علماء الدين الحضور في الساحة لمنع
الترويج للعقائد المنحرفة والخرافات في المجتمع .
وأضاف : ينبغي إقامة مراسم العزاء كلّ عام أفضل من العام الذي سبقه ، وخلق مشهد
حماسي حسيني جديد ؛ لكن لا يجب أن يحصل ذلك في سياق أشعار عديمة الجدوى أو أفعال
تشمّ منها رائحة الغلو .
وفي معرض إشارته الى انتخابات المجلس الثامن في ايران ، اعتبر هذا الموضوع من
المواضيع المهمة والحساسة نتيجة للظروف التي يمرّ بها البلد وقال : في الدورات
السابقة لمجلس الشورى الاسلامي لم تلقَ آراء العلماء والمراجع اهتماماً يذكر ، فلم
يكن لها دخل في اعتماد القرارات الهامة والمصيرية ؛ أما في الدورة السابعة من
المجلس قلما شوهد ذلك ، فكان هذا المجلس يسعى لاحترام آراءهم في المصادقة على
القوانين .
|